الأحد، 3 أبريل 2016

عمي العربي

العربي او عمي العربي كما اناديه هو شخص كبر وترعرع في هظاب الشاوية ، يطلق على حوشه الذي يظم بيته و اسطبل بهائمه اسم الخيمة ، حقا هو بدوي الاصل الا انه مؤرخ عرصه ومؤرخ عصر سلفه و رجل دين متدين جل صلاته كانت بسورتين كريمتين ، 
عمي العربي يستيقظ باكرا متحديا جاره ،ليشق طريقه نحو هظابه خلف بقراته الحلوب التي هي مصدر رزقه بحليبها الطبيعي الذي يفضل عمي العربي بيعه على شربه ويكتفي بشرب الشاي الصني المستورد .
يمضي عمي العربي يومه الشاق كسائر ايام الاسبوع ،الى ان يأتي يوم الجمعة عيد المؤمنين،يتجه بطلنا الى السوق الاسبوعي رفقة اترابه من ابناء عمومته ، في الطريق و على متن سيارة الخطاف يتبادلون الحديث تارة و تارة اخرى تتعالى قهقهاتهم ويستحضرون ايام مجدهم حين كانوا يشدون الرحال صوب السوق ممتطين دوابهم .
ما هي الا دقائق و يعلن الخطاف وصولهم ، لينزل عمي العربي اولا مخاطبا الكل "الله يرحم اللي دار لينا هاد النعمة ديال الطنوبيلات" ،،، طبعا بعد ان كان يمدح مميزات دابته الشقراء !!!! .
يتجه صوب باب السوق لتبدأ رحلته في التسوق يقتني ما لذ له وما طاب ، كيف يحرم نفسه مما يشتهي وهو سمع ان الفقيه يقول :كلوا واشربو هنيئا لكم !!!!!
يمضي عمي العربي ذهابا و ايابا بجانب الراسمالين اصحاب السلع يفترشون الارض مع امولهم و سلعهم ،،،، فهم من كانوا قبل سنين خلت دعاة نظام المقايضة .....!!!!
اقترب موعد صلاة الجمعة وعمي العربي قد انهى تسوقه وجلس على حافة الطريق ينتظر الخطاف ، وفي ذهنه تدور اسئلة اين سيأدي واجبه الدني لا سيم و انه منهك ،،، " والله معرفت نصلي الجمعة ولا حتال خيمتي و نصلي ؟؟؟؟ " ،بعد اخد ورد قرر ان يغادر بدعوى انه منهك و رطوبة المسجد ستدخله في سبات عميق اضافة الى ذلك ان خطيب الجمعة يسغرق وقتا ولا يعلم عمي العربي عن اي شيئ يتكلم به ذلك الاعجمي في نظره ........ !!!!

0 التعليقات: